ألف با الترجمة الطبية

منذ هبوط آدم من جنة الرحمن إلى الأرض، ظل جسم الإنسان لغزًا محيرًا على مر العصور والحضارات…

وكُتبت الأساطير والفرضيات، بل ذهب بعضهم لاعتقادهم أن روح الله تسكن في ذاك الجسد ليتحرك ويتحدث ويطوف الأرض بقوة هذه الروح، وسطر آخرون كثير من الفرضيات عن أصل تطور الإنسان فذهب البعض في درب الخيال قائلين إنه تطور من أصل قرد!

وقد زادت الأساطير والحكايات عن ذلك الجسم الغامض حتى آتى اللهُ العلماءَ العلمَ وأذِن للبشر اكتشاف بعض أسرار هذه الخليقة، فانتشر علم الطب في أرجاء الكون من مشرقها إلى مغربها؛ فترى الآن تحت المجهر أصغر الخلايا، بل وترى الجنين الصغير وتكويناته ونشأته وتحركاته وتفاصيله الصغيرة.. وتناقلت الحضارات علوم الطب، وكُتب الطب بالعديد من اللغات والأقلام؛ وكان من رواد العربية في هذا المجال ابن سينا الذي أسس علم الطب في كتابه الشهير القانون في الطب، وغيره كُثر من رواد الطب العرب.

وتبدل الحال بمرور العصور والحضارات إلى ما كنا نراه قبل ذلك ضربًا من الخيال حتى وصل الطب أوجه في بلاد الأعاجم؛ فترى أكثر مصطلحات الطب أعجمية لاتينية، وأصبح الطب غريبًا في بلاد العرب، بل وثقُل على أهل الضاد مصطلحاته الفصحى.

دعونا نقف على ثغرٍ من ثغور العربية متسلحين بما أوتينا من علم في مجال الطب، وبما اختصنا الله به من لسانٍ عربي أصيل لنؤصل لعلم الترجمة الطبية، ولتعود هيبة العربية في هذا المجال؛ لذا نضع بين أيديكم مبادئ بسيطة إرشادية لترجمة النصوص الطبية من الإنجليزية إلى العربية سائلين المولى التوفيق والسداد…

About the Author

د.ميسم مجدي

د.ميسم مجدي حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة العامة ومارست الطب النفسي. ثم شقت طريقها في مجال الترجمة الطبية من شغفها في الترجمة. وعملت مع عديد من الشركات الأجنبية والمحلية.

Read more

Comments

كتابة تعليق