محمد عناني .. مسيرة عطاء



احتفالية المركز القومي للترجمة .. تغطية من قلب الحدث

بقلم: مها فخري
مراجعة: رشا العجوز

تدقيق لغوي: رشا صديق

احتفل المركز القومي للترجمة بالأستاذ الدكتور محمد عناني يوم الأحد 20 يناير 2019 والذي بلغ الثمانين من عمره متمنين له دوام الصحة وطول العمر.

ارتقى الدكتور عناني المنصة ومعه الأستاذ محمد الخولي والدكتور جابر عصفور والدكتورة لبنى يوسف والدكتور خالد توفيق حيث تكلم كل منهم عن الدكتور عناني ومكانته العلمية وقدراته الإبداعية في الترجمة، وقيمة الترجمة وأهميتها للبلاد، وكيف كانوا يحتفون قديمًا منذ 1904 بالكتب المترجمة؛ إذ أشار الأستاذ الخولي إلي قصيدة شوقي التي كتبها احتفاء بكتاب مترجم.

وقد حضر الحفل كثير ممن تتلمذوا على يده.

غمر الحفل فيض من مشاعر الاحترام لمكانة هذا العالم ومشاعر الامتنان والعرفان بالجميل لما قدمه للعلم ولكل الذين استفادوا منه ومن نصائحه. وقد أخذ الأساتذة ومجموعة من الحاضرين في سرد مواقف لهم مع الدكتور عناني وكيف ساندهم ودفعهم إلى تقديم الكثير في حياتهم العلمية والعملية؛ فقد روت الدكتورة لبني مثلًا كيف أن الدكتور عناني هو الذي شجعها بقوة على ترجمة قصة أخيها عصام “ربع جرام” والذي قال لها بكلمات تشجيع أبوية: “Go for it girl”، وقد كانت هذه بداية انطلاقها لترجمة العديد من القصص والكتب، وأضافت أن الدكتور عناني لم يكن يقف عند فكرة أن يتقمص المترجم شخصية الكاتب، بل أن يصبح كاتبًا. وقد أسعدت الدكتورة الحاضرين بإخبارهم أنها قُبلت كاتبةً في هيئة الكتاب في مصر.

 أما الدكتور خالد توفيق فقد ذكر أنه تشبث بالالتحاق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية بعد سماعه لحلقة في الراديو كان الدكتور عناني ضيفًا عليها، حينما كان هو ينهي شهادة الثانوية العامة. وأشار الحضور أيضًا كيف أن الدكتور “عناني” قد أعاد تقديم شكسبير من جديد، فقال الدكتور توفيق إن شكسبير لو بعث من جديد ناطقًا بالعربية فلن يكتب بأسلوب أفضل مما كتب به أ.د.عناني، وكان هذا أيضًا هو التقييم ذاته لترجمته للفردوس المفقود لجون ميلتون.

وقد أجرى بعض الأساتذة مقارنات سريعة بين بعض الأعمال التي ترجمها الدكتور عناني والأعمال نفسها ولكن بترجمة مترجمين آخرين من تونس والعراق مشيرين إلى الفارق الشاسع الذي تلمسه بمجرد قراءة النص المترجم.

أهم ما تحدث عنه الدكتور جابر عصفور هو ترجمة الدكتور عناني لأسطورة “الهرمانيوطيقا” المكونة من ثلاثة أجزاء وكيف برع الدكتور في ترجمتها حتى يشعر القارئ وكأنها مكتوبة بالعربية.

 الجدير بالذكر أن الدكتور عناني قد حصل على درجة الدكتوراه في الشعر الإنجليزي من إنجلترا.

وبعد إلقاء كل الضيوف كلماتهم الجميلة تحدث الدكتور عناني مشجعًا الحاضرين على مزيد من التعب والكد وأكد أن الفارق الأساسي بينه وبين غيره أنه دائم النظر إلى الأمام.

فور انتهاء الدكتور من كلمته تهافت الجمهور عليه سعداء به متمنين أن يحظوا بصورة معه، وقد بادلهم فرحة وترحابًا لا تراهما إلا في شخصية اتسمت بالتواضع الشديد والذي ينم عن مكانة عظيمة.

والجميل أن الدكتور خالد توفيق ختم كلمته بالحديث عن تواضع أ.د.عناني قائلًا ما تكبر أحد إلا لنقص فيه وأنه لم يرَ ذلك من أ.د.عناني قط.

أما الدكتور الخولي فقد ختم كلمته بمقولة نسبت لأحد الصحابة حينما سئلا من أكبر[H1] : فقال أنا أسن منه لكنه أكبر مني بما قدمه للعلم.

في نهاية الحفل التف الحاضرون حول الدكتور عناني طالبين منه التوقيع على كتبه التي بيعت قبل الندوة مباشرة وبعدها. وقام هو بذلك التوقيع بسعادة بالغة وابتسامة العالم المتواضع المعطاء.


وفي النهاية نختم أن فريق ليدي لينجوا والقائمين عليها يشكرون أ.د. محمد عناني على كل ما قدمه للعالم اللغوي من ترجمات ونفحات ترجمية لا غنى عنها للمترجم المخضرم قبل المترجم المبتدئ.

فالشكر كل الشكر لك معلمنا الفاضل والأب الحنون د.محمد عناني.

مشهد من الاحتفالية يجمع بين أ.د.محمد عناني وأ.د.جابر عصفور وأ.محمد الخولي



 [H1]مقولة لقباث بن أشيم حين سئل عن رسول الله فقال: هو أكبر مني وأنا أسن منه

وأخرى للعباس رضي الله عنه حين سئل عن رسول الله قال هو أكبر مني وأنا ولدت قبله


About the Author

ليدي لينجوا

Facebook

ليدي لينجوا هي شركة رقمية تقدم باقة متنوعة من الخدمات الإبداعية التصميمية والتحريرية لعملائها في منطقة الشرق الأوسط من شركات القطاعين العام والخاص، والهيئات غير الحكومية، والمؤسسات التعليمية، والأفراد. نحن نحمل رسالتك ورؤيتك وعملك ونرفعهم للمستوى الأرقى، حيث ننتقي فريق عملنا المحترف بعناية بالغة، لتعيش معنا تجربة فريدة من نوعها؛ تجربة ليدي لينجوا. لذا، كل ما عليك فعله هو الاسترخاء والاستمتاع بمشاهدة عملك في رحلة صعوده للقمة بأجنحة من الخبرة والتفاني في العمل.

Read more

كتابة تعليق

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.