Arabic Blog

WP_Post Object ( [ID] => 8836 [post_author] => 14 [post_date] => 2016-09-07 20:20:19 [post_date_gmt] => 2016-09-07 17:20:19 [post_content] =>

تُعد الترجمة عملًا إبداعيًا خالصًا تتجلى فيه موهبة المرء في نقل أفكار غيره بلغته الأم أو باللغة التي يترجم إليها. ورغم إن بعض الجهات القائمة على أعمال الترجمة تدعي أنه ينبغي على المرء الترجمةإلى لغته الأم فقط لأنه أكثر تمكنًا بها، فإنني أؤمن بأن المترجِم الماهر يستطيع أن ينتقل بين اللغات التي يترجم منها وإليها بخفة ورشاقة دون أن يُصاب بقفلة الكاتب (Writer Block)، وهي حالة مؤقتة وعرضية يفقد فيها الكاتب قدرته على الإبداع، ويُطلَق عليها أحيانًا " تعطل التدفق الإبداعي ".

مهمة المترجِم أن يطلق العنان للغته الخاصة، تلك اللغة الأصيلة الواقعة في أسر لغة أخرى ... أن يطلق سراح تلك اللغة المأسورة في عمل ما بإضفاء روح جديدة لذلك العمل. – والتر بنجامين

فالأصل في مهنة الترجمة هو الإبداع الذي ينهمر في سيل لا ينقطع طالما تمكن المترجِم من أدواته وأتقن اللغة التي يترجم منها وإليها. وهذا يقودنا إلى السؤال عن علاقة المترجِم بالكاتب (صاحب النص الأصلي). هل تتوارى شخصية المترجِم وراء الكاتب؟ هل يبيع المترجِم نفسه لحساب الكاتب مثلما فعل دكتور فاوست أم يبدع نصًا جديدًا باللغة التي يترجم إليها؟

ولمن لا يعرف قصة الدكتور يوهان جورج فاوست؛ فإليكم الخطوط العريضة لهذه القصة التي تعود جذورها إلى حكاية شعبية ألمانية تروي قصة خيمائي بلغ من العلم مبلغًا كبيرًا وصار على قدر خارق من المعرفة بعلوم التنجيم والسحر؛ إلا إنه كان غير راضٍ عن حياته وطمح إلى الحصول على المعرفة المطلقة والملذات الدنيوية كافة مما دفعه إلى إبرام معاهدة مع الشيطان (مفستوفيليس/ Mephistophilis) بأن ينال ما يطمح إليه من نجاح وشهرة ومعرفة لم ينلها أحد من قبله، وفي المقابل يحصد مفستوفيليس روحه في النهاية.*

ونعود فنسأل: هل يكون المترجِم حاويًا يمسك بعصا سحرية ليحول النص الأصلي إلى نص مُترجَم منمق يستمتع به القارئ؟ أم وسيطًا للأفكار يتخلى عن عقله وشخصيته ويبيع نفسه لحساب الكاتب لينقل أفكاره ومعتقداته وقناعاته؟

والحقيقة إن المترجِم عليه أن يتقمص دور الوسيط الناقل للأفكار؛ حيث ينقل ما يدور في ذهن الكاتب دون حذف أو إضافة وبأمانة شديدة مخالفة للمثل الإيطالي القائل: Traduttore tradittore (الترجمة: translators are traitors أو المترجمون خائنون). ومن ثَمّ، ينبغي على المترجِم المحترف أن ينقل روح النص والنبرة السائدة فيه؛ وسواء أكان المؤلف ساخرًا أم جادًا، ناقدًا أم مادحًا، يكتب نثرًا أم شعرًا، فلا بد للمترجِم أن يُحاكي النص الأصلي وينقله بحرفية شديدة ملتزمًا بالأسلوب الذي يتبعه المؤلف في كتاباته. فمن الحرفية والأمانة أن ينقل المترجِم ما يقوله الكاتب/النص الأصلي حتى وإن كان ما يقوله كفرًا بينًا.

وهذا ينقلنا إلى مأزق أخلاقي؛ ألا وهو: هل يجوز للمترجِم أن ينقل ما يتنافى مع عقيدته وقناعاته؟ وفي هذا المقام، نقول إن للمترجِم حرية أن يختار النص الذي يتوافق مع ثوابته الأخلاقية؛ أو يمكنه أن يستفتي قلبه ويتبع قاعدة: " ناقل الكفر ليس بكافر "، فالمترجِم بطبيعة الحال ينقل حضارة أخرى تعتنق مذهبًا مختلفًا؛ ولا يعني هذا بالضرورة أنه يؤمن بكل كلمة يكتبها المؤلف وإنما واجبه أن ينقل ما قاله المؤلف حتى وإن كان معترضًا عليه. وإن لم يفعل، فهو خائن فعلاً!!

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذه الدقة الشديدة في النقل والترجمة قد تكون أحيانًا أمرًا نظريًا؛ حيث إن سوق العمل قد تفرض عليك الحذف أو الطمس بما يتماشى مع سياسات المكان الذي تعمل به، والذي يشتري بالطبع حقوق الملكية الفكرية للنص الأصلي ويخطر المؤلف بالتغيرات التي قد تطرأ على النص لكي يتماشى مع الجمهور الذي يُقدم له النص المُترجَم.

وكل هذه الجوانب متشابكة ومترابطة بما لا يدع مجالاً للفصل بينها أو مناقشتها دفعة واحدة؛ دون إفراد لكل منها مساحة كافية ووافية؛ ولكن ما أود التأكيد عليه هنا هو أن المترجِم حاوٍ ووسيط في آن واحد، لديه أدوات تمكنه من تقمص روح الكاتب والمؤلف ليتمكن من إخراج نص مترجَم بعباءة جديدة تحمل بين جنباتها روح النص الأصلي دون إخلال أو إغفال أو حذف أو إضافة؛ ليبقى المترجِم وراء كواليس النص الأصلي وفي بؤرة ضوء النص المُترجَم قادرًا على الاتصال بذلك العالم الأجنبي ونقل أفكاره وحضاراته وثقافاته ومعارفه.

---

* من بين الكتّاب الذين تناولوا قصة دكتور فاوست في أعمالهم الأدبية: رواية كريستوفر مارلو التي تحمل اسم The Tragical History of Doctor Faustus ورواية أوسكار وايلد التي تحمل اسم The Picture of Dorian Grayورواية الكاتب الروسي ميخائيل بولغاكوف بعنوان المعلم ومارغريتا (بالروسية: Мастер и Маргарита) ومسرحية يوهان فولفجانج فون جوته (بالألمانية: Faust: Der Tragödie erster Teil) ومسرحية أحمد علي باكثير بعنوان فاوست الجديد.

[post_title] => المترجم: حاوي الكلمات أم وسيط الأفكار؟ [post_excerpt] => [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%9f [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-10-14 20:04:00 [post_modified_gmt] => 2016-10-14 17:04:00 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=8836 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
WP_Post Object ( [ID] => 8838 [post_author] => 15 [post_date] => 2016-09-07 20:28:03 [post_date_gmt] => 2016-09-07 17:28:03 [post_content] =>

منذ أن اخترت الترجمة طريقًا ودربًا لي، لم تفارق ذهني عبارة:

" Translator is a traitor..  المترجم خائن "

والحقيقة إن هذه العبارة كانت تؤلمني فعلًا؛ لأنها ببساطة ستُفسَّر بأنني أخون المتلقي بتحريف الرسالة الموجهة إليه، وأخون كذلك الكاتب بعدم حمل رسالته بأمانة إلى المتلقي. ولنفرق هنا بين التعمد، أي تحريف المحتوى المترجم مع سبق الإصرار والترصد مما يجعلك خائنًا لا محالة، وبين الخطأ في فهم المعنى ومن ثَمَّ نقله دون قصد.

ولكن هل أنت عزيزي المترجم حقًّا خائن؟!

سأحكي لك موقفًا وقعت فيه في خطيئة " الخيانة "، ولنعرف ما الذي دفعني إلى ارتكاب هذا الفعل. كنت في أحد الاجتماعات أترجم بين شخصين، وكان النقاش متوترًا حقًّا، وبه تفاصيل كثيرة وشد وجذب؛ ولكن بما أن " القافية تحكم " فقد قرر أحد الطرفين، وهو رجل، مغازلة الطرف الآخر، والتي كانت سيدة أوروبيِّة جميلة. ثم انتبه أنني سمعت جيدًا ما قاله؛ فنظر لي نظرة حاسمة مفادها أن هذا المقطع ليس للترجمة! وعلى الجانب الآخر كانت السيدة تحملق فيّ تنتظر ترجمة الجملة، إذ إن هذا هو دوري في هذا الاجتماع. أحمد الله أن ألهمني مخرجًا من الموقف؛ فأتبعت ضحكات الرجل غير البريئة بضحكة بريئة من جانبي، وألفت دعابةً ظريفةً ونسبتها للرجل. تنفس الرجل الصعداء، وتنفستها أنا كذلك لخروجي من الموقف، وهكذا خنت أنا أحد الطرفين. هذا نصف الموقف فقط يا عزيزي! فقد كانت المرأة الأوروبيِّة هي عميلي؛ لذا سنحت لنا الفرصة بقية اليوم لنتأمل نتائج الاجتماع، وهنا أطلعتها على الموقف كله، ماذا قال حقيقةً، وكيف أن دعابتي كانت كذبًا.

فالسؤال الآن: هل أخطأت في المرة الأولى عندما لم أخبرها حينها وكذبت وقت الاجتماع؟ وهل أخطأت في المرة الثانية عندما أخبرتها لاحقًا بالترجمة الحقيقية؟ هل وقعت حقًّا في براثن الخيانة؟!

عزيزي القاضي، أقصد من حكم بخيانتي، فقد اعترفت بالخيانة في بداية أقوالي؛ ولكن من قال إن كل خيانة مذمومة؟ فلنحلل الموقف سويًّا ثم لتتخذ لجنة التحكيم قرارها. أولًا أنا فهمت جيدًا دعابته غير البريئة، ولكني ترجمتها على غير حقيقتها، فأنا لا أدعي أني وقعت في خطأ غير متعمد أو خطأ في الفهم، بل أعترف أني فعلت ذلك مع سبق الإصرار والترصد. ولكن قبل أن تتسرعوا في الحكم بخيانتي فلنُعِد تصور الموقف بشكل مخالف، ولنقل إنني ترجمت الدعابة غير البريئة كما هي فأدى ذلك إلى تراشق بين الطرفين، أو ربما وصل الأمر إلى إعاقة عملهم قطعيًا؛ حيث إنني كنت سأنزع ورقة الشجر عن الموقف لتظهر سوءاته. ورغم إنه كان من الممكن أن يمر الموقف بسلام وكأنه غزل لطيف، فإنه في الحقيقة لم يكن كذلك. فهل كنت سأضع الطرفين، وأنا معهم، في هذا الموقف المتأزم؟! فقد أنقذت نفسي حتمًا حينها من رد فعل الرجل وأنقذته كذلك من موقف لا يُحسد عليه، ووازنت المركب حتى تمر بسلام من هذه الموجة التي لم تأتِ في وقت مناسب. خنت عميلتي لبرهة لأنقذها من جدل لا طائل منه، وموقف محرج هي في غنى عنه، ثم أوضحت لها التفاصيل في التوقيت الذي قدّرت أنها كانت فيه على بر الأمان، ولتتخذ هي قرارها على مهل فيما يخص هذا الرجل إن كانت ستحب العمل معه مرة أخرى أم لا.

إذن هل خنت الرجل، وهو الطرف الغائب في هذه المعادلة؟

رغم إنني أنقذته وساعدته على أن يستأنف عمله دون التطرق إلى أمور جانبية كانت ستفقده مكاسب كثيرة حصل عليها في الاجتماع، فالسؤال يبقى مطروحًا: هل خنته حينما أفصحت عما سترته مسبقا؟ في الحقيقة، نعم.. رغم أني لا أشعر بأي تأنيب ضمير، فما ستندم عليه لا تقله. وكان أفضل له أن يفكر فيما يمكنه أن يقول وما لا يمكنه أن يقول قبل التفوه به. لقد أفصحت لعميلتي ليس لتيقني من خطورة الموقف، فربما أضر ذلك بعلاقتها بالطرف الآخر أو لم يضر؛ ولكن ماذا لو كان الموقف بالفعل خطيرًا؟ ماذا لو كان الأمر ليس مجرد دعابة سخيفة أو غزل في غير موضعه، وكان أمرًا سيضر بعمل عميلتي ومصالحها؟!

ليست كل خيانة يا عزيزي خيانة؛ فربما بعض الخيانات " مشروعة ".. ولذا عليك أولًا أن تحرص على ألا تقف موقف المتهم بأن ترضي ربك وضميرك في كل عمل تقوم به.

أنت حامل رسالة عزيزي المترجم.. فإن هددك أحدهم بقطع رأسك إن نقلت رسالتك بأمانة؛ فتعلّم أن تنقذ حياتك أولًا، ثم احمل الرسالة في قلبك حتى توصلها.

عزيزي المترجم.. لا لست خائنًا!

[post_title] => عفوًا لست خائنا! [post_excerpt] => [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-10-15 00:28:35 [post_modified_gmt] => 2016-10-14 21:28:35 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=8838 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 8 [filter] => raw )
WP_Post Object ( [ID] => 9021 [post_author] => 16 [post_date] => 2016-11-06 07:02:40 [post_date_gmt] => 2016-11-06 04:02:40 [post_content] =>

مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ.

إن كنتِ ترغبين في تحديد مساركِ المهني الصحيح، فإليكِ يد المساعدة؛ وإن كنتِ تمتهنين الترجمة والتدقيق بالفعل وتسعين لصقل مهاراتك ونفض الغبار عنها، فإن ليدي لينجوا تطلعكِ في هذا المقال على سر الخلطة: خطوات مترجماتنا ومدققاتنا المحترفات ونهجهن في العمل.


انظري للنص بعين كاتبه (دون أن تتخلي عن نظرتك الخاصة)

إن أول خطوة في طريق الترجمة والتدقيق هي الفهم الدقيق لمقصد كاتب النص وجمهوره المخاطب.

فإن الباحث الأكاديمي الذي يسعى لنشر أعماله في المجلات والصحف ينتقي مصطلحات متخصصة، ويخاطب جمهورًا أكثر اختصاصًا ممن يملك مصنعًا للشاي، مثلاً، الذي يسعى لتوسيع نطاق مبيعاته ليصل إلى مستهلكين جدد في بلدان وأسواق جديدة.

لذا، فإن تحديد هدف النص وجمهوره المخاطب هو أول خطوة في طريق المترجمة الحرة؛ ومن ثَمَّ، تتنوع أساليب الترجمة والتدقيق، وهو ما نفصله لكِ في الفقرات الآتية.

ولا تنسَي! لا تتخلي أبدًا عن نظرتكِ الخاصة؛ فلابد أن يكون للمترجمة الحرة أسلوبها الفريد والمميز، وصوتها الجلي، وموهبتها التي تبرزها وسط الزحام. ولاتيأسي من البحث والتنقيب عن تلك المقومات داخلك، فإن إيجادها يستغرق وقتًا طويلًا. ولاتتهاوني في إبرازها وحسن استغلالها- ولكن دون أن تحيدي عن نظرة الكاتب ومقصده.


خطوات الترجمة.. على نار هادئة

أنتِ مترجمة محترفة، وعلى استعداد ومقدرة لتحمل مسؤولية أي عمل؛ فخذيه وأحسني تتبيله واطهيه على نار هادئة. ولضمان إخراج نص مترجم سائغ (ودقيق)، اتبعي الخطوات الخمس الرئيسة:

  • اقرئي النص الأصلي. على المترجمة أن تقرأ النص المطلوب ترجمته مرتين على الأقل كي تهضم موضوعه، وتفهم مقصد الكاتب وجمهوره المخاطب.
  • تفحصي النص واستخلصي مصطلحاته الأساسية. وهي مرحلة استخلاص الزبد؛ حيث تبحث المترجمة في النص، وتستخرج مصطلحاته المتخصصة كي تعد نفسها للتعامل مع ما قد يصعب ترجمته وتؤلف مسردها الخاص.
  • ابحثي في موضوع النص. قبل بدء الترجمة، إليكِ هذه النصيحة؛ ابحثي في موضوع النص واقرئي عنه جيدًا، حيث يساعدك هذا على الإلمام بموضوع الترجمة مما يضمن لكِ النجاح.
  • ترجمي وراجعي ثم أعيدي المراجعة. تراجع المترجِمة عملها مرات عديدة، ثم تعيد قراءته ومراجعته بعد الانتهاء منه.
  • المراجعة النهائية. في هذه الخطوة، على المترجمة أن تراجع المصطلحات المتخصصة، والأسماء كافة، لضمان دقة الترجمة وتقديمها في أعلى مستوى.

بناءً على مستوى الخدمة الذي يطلبه العميل، قد ترسل ليدي لينجوا العمل المترجم إلى فريق مراجعاتها ومدققاتها المتخصصات لمراجعته مراجعة إضافية.


التدقيق: افحصي النص بعين كعين الصقر

التدقيق هو إحكام دقة النص وتعزيز جودته. فيا أيتها المدققة! أنتِ من يفحص النص بدقة ويتصيد ما فيه من خلل منطقي أو صياغي أو لغوي بمهارة.

ولذا، أعدي عدتك قبل بدء العمل. استخدمي أدوات التصحيح والتحرير المتاحة في برنامج محرر النصوص (MS Word)، بما فيها خاصيتي تتبع التغييرات (track changes) وإضافة التعليقات، لسهولة تمييز الأجزاء المصححة، ومناقشة المترجمة في كل ما يتعلق بالأسلوب، والقواعد اللغوية، والهجاء، والمعنى العام.

ومن ثَمَّ، ضعي قدميكِ على الخطوة التالية، والتي تشمل خمس نقاط رئيسة:

  • اقرئي النص. تبدأ المدققة عملها بقراءة النص كاملًا، مثلها في ذلك مثل المترجمة (وتعود للنص الأصلي عند الحاجة) كي تحسن فهم موضوعه، وتتعرف على جمهوره المخاطب.
  • قارني النص المترجم بالنص المصدر. تساعدك هذه الخطوة على التأكد من فهم المترجمة للمعنى المراد من النص الأصلي، ومدى توفيقها في نقله للجمهور المخاطب.
  • تحققي من المصطلحات. راجعي المصطلحات الأساسية والمفردات المتخصصة بعناية فائقة، باستخدام الأدوات الموصى بها- بما فيها الكتب المرجعية الإلكترونية المختصة بموضوع الترجمة على الإنترنت- وذلك لضمان دقة ترجمة العبارات والمصطلحات.
  • اقرئي النص المترجم. اقرئي النص المترجم بمعزل عن النص الأصلي، حتى تضعي نفسك مكان الجمهور المخاطب. تساعدك هذه الخطوة على معالجة أي أخطاء إملائية، ونحوية، وعيوب في الصياغة أو ضعف في المحتوى.
  • راجعي المراجعة النهائية. بعد إزالة "تتبع التغييرات" وقبول جميع التغييرات، اقرئي النص مرة أخيرة وتأكدي من خلوه من الأخطاء الكتابية، وأي خلل في المسافات بين الكلمات، وغير ذلك من العيوب أو مواضع الضعف.

وأخيرًا، ننصح المدققة بإرسال نسختين من الملف إلى العميل المباشر / المسؤول عن العمل: نسخة قبل إزالة "تتبع التغييرات" وأخرى نهائية. تساعدك هذه الخطوة على تعزيز التواصل ولفت نظر صاحبة الترجمة لملاحظاتك وآرائك؛ حيث يصبح الملف مرجعية إرشادية لها لتطوير أدائها وتنمية مهاراتها على نحو مستمر.


التزمي المهنية ومواعيد التسليم، وكوني صادقة مع نفسك

  • قبول العمل أو رفضه: كوني صادقة مع نفسك ولاتقبلي عملًا لن تستطيعي إخراجه بالمستوى المطلوب، أو تسليمه في الميعاد المتفق عليه.
  • جودة العمل أم التسليم المبكر: يُنتظر من المترجمة الحرة تسليم عمل يلتزم أعلى درجات الجودة والدقة، ويهتم بكل تفاصيل النص بمنتهى الدقة والعناية. ومن ثم، التزمي المهنية واعلمي دائمًا إن جودة العمل النهائي تسبق تسليمه المبكر.
  • ميعاد التسليم: الالتزام بمواعيد التسليم له أولوية قصوى. وفي حال وجود ظرف طارئ أو حدث مفاجئ يحول دون الالتزام بالميعاد، أخطري عميلك فورًا كي تمنحيه الفرصة لاتخاذ اللازم.

سياسة السرية التامة

الأمانة تبني الثقة، وهي حجر الزاوية في بناء علاقات قوية مع عملائك. فعليكِ الالتزام بأعلى درجات السرية والأمانة، سواءً كنتِ تعملين مع ليدي لينجوا أو أي شركة أخرى. فاحرصي على عدم تمرير أي من ملفات العمل إلى طرف ثالث دون إذن مسبق من العميل. ومن آداب المهنة أيضًا ألا تصرّحي بأسماء عملائك أو طبيعة الأعمال المسندة إليكِ في سيرتك الذاتية أو أي سياق آخر دون إذن مسبق.

وهكذا نكون قد قدمنا لكِ سر الخلطة وأضفناه لمائدتك المهنية، فهنيئا! ونتمنى لكِ دربًا مهنيًا حافلًا بالنجاحات.


هل أثار الموضوع اهتمامك؟ اتركي لنا رسالة

تفتخر ليدي لينجوا بسعيها الدؤوب لتحقيق تواصل حقيقي ومنفتح بين الثقافات، على نحو يتيح لعملائنا توصيل محتواهم المطلوب بقوة وكفاءة إلى جماهير من الثقافات الأخرى.

ونفخر باهتمامنا الشديد بأسرتنا من المترجمات والمراجعات والمدققات. لذا، نقدم في مكتبة ليدي لينجوا الإلكترونية مجموعة متنوعة من المصادر المرجعية، والمنتديات الداعمة لهن؛ لضمان التنمية المستمرة، والتطور المستديم لأدائهن المهني.

للاستفسار عن خدماتنا، أو الانضمام إلى أسرة مترجماتنا ومراجعاتنا، يسعدنا تواصلك معنا!

[post_title] => نهج ليدي لينجوا في الترجمة والتدقيق- سر الخلطة [post_excerpt] => مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%84%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%ac%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b3%d8%b1 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-11-07 06:50:40 [post_modified_gmt] => 2016-11-07 03:50:40 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9021 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
View Post

نهج ليدي لينجوا في الترجمة والتدقيق- سر الخلطة

مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ.

للمزيد

WP_Post Object ( [ID] => 9054 [post_author] => 17 [post_date] => 2016-12-12 02:45:03 [post_date_gmt] => 2016-12-11 23:45:03 [post_content] => نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا. وفكرت في نفسها لماذا يستهين بي الناس ولا يروني بنفس درجة جمال أختى الفاتورة التجارية؟ ولماذا لا يلقون إلي بالاً؟ هل لأني فاتورة يعدها المصدر بناء على أمر بيع أو استفسار، واستلام المستورد لهذه الفاتورة لا يلزمه بشراء المنتجات؟ هل لأني وثيقة كل دوري في الحياة أن أحتوي على وصف كامل للمنتجات، الأسعار، مواصفات الاستيراد، مواعيد التسليم المتوقعة، شروط ومواعيد الدفع، الطريق المتبع، التعبئة، الشحن، التأمين، تفريغ البضائع وحسب؟ ولكني ضرورية للمستورد للحصول على رخصة حكومية للاستيراد أو فتح اعتماد مستندي، لماذا لا يخافني الناس ويدفعون مقابلي المال مثل الفاتورة العادية؟ ونظرت إليها أختها الفاتورة التجارية وقالت لها بحنان، لكل منا دوره وأنت لا غنى عنك للمصدرين وأنا أحث رجال الأعمال وغيرهم من أهل المال على سداد المستحقات، صحيح أنني أبدو أكثر قوة منك، ولكن هذا لا يمنع أني أحبك وأعتز بك، ولولاكِ ما صدرت أنا. [post_title] => الأختان [post_excerpt] => نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%86 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-12-12 18:07:54 [post_modified_gmt] => 2016-12-12 15:07:54 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9054 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
View Post

الأختان

نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا

للمزيد

WP_Post Object ( [ID] => 9059 [post_author] => 18 [post_date] => 2016-12-12 03:15:06 [post_date_gmt] => 2016-12-12 00:15:06 [post_content] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. في الجامعة ندرس الأدب والشعر واللغويات والحضارة والترجمة وغيرها وننتظر تخرجنا حتى نقتحم سوق العمل بكل ما تعلمناه وننهل من خيراته كما يصور لنا خيالنا أو وفقا للصورة التي يرسمها لنا أساتذتنا. ثم يصدمنا الواقع مع أول ملف نستعد لترجمته. هل هذا ما درسته؟ هل هذا ما تعلمته؟ كيف أتعامل مع الفقرات وكيف أفك شفرات الجمل؟ كيف أحاسب العميل وما معنى "ديدلاين" التي أرسلها العميل في بريده الإلكتروني؟ ماذا لو لم يعجب الملف العميل؟ ما هي معايير رفض الملف؟ إليك الحل! كل ما هنالك أن عليك أن تعي جيدا أن إتمامك للدراسة الأكاديمية يعتبر أول خطوة على طريق طويل، ألا وهو طريق إتقان الترجمة وهذا يتطلب: 1. قراءة الكتب المتخصصة وغير المتخصصة في اللغة المنقول منها وإليها، 2. التدرب يوميا على 100 كلمة فقط (تزيد تدريجيا) وتقييم الترجمة بإعادة ترجمة القطعة مرة أخرى (Back Translation)، 3. مذاكرة الملفات مزدوجة اللغة من مصادر موثوقة ومأمونة، 4. الاهتمام بالكيف أكثر من الكم وعدم الاعتماد على الترجمة كمصدر للدخل قبل أن تقضي فترة تدريبية لا تقل عن ستة أشهر (سواء عن طريق الدراسة الذاتية self-study أو عن طريق التدريب في أحد المكاتب أو إحدى الشركات)، 5. تقبّل النقد البنَاء مع الإلمام التام بموضوع الملف ومحاوره حتى يتسنى لك مضاهاة الحجة بالحجة ومناقشة العميل فيما يقدمه من تعليقات على الملف المترجم، 6. الاستفادة من خبرات الآخرين وإن كانوا أصغر منك عمرًا.. فقد تصادف مترجما لم يبلغ من العمر مثلما بلغت ويتفوق عليك بخبرته أو إبداعه. وبعد أن تتنقل بين الملفات وتترجم في مجالات عديدة، يجب أن تختار مجالا لتخصصك، حتى تكون مترجما متميزا فتميزك في تخصصك وهذا أساس الحديث. قد يتساءل أحدهم: كيف أعرف مجال تخصصي وأنا أترجم في عدة مجالات وأعمالي مقبولة ولا غبار عليها؟ وهنا أجيب: من المؤكد أن هناك مجالا بعينه لا تمثل ترجمة الملفات المندرجة في سياقه عبئا عليك، تفرح إن جاءك موضوعا من موضوعاته لترجمته ولا يشغل بالك كثيرا.. لأنك ببساطة ..تحبه وتُبدع فيه! هذا هو مجال تخصصك! وللحديث بقية! [post_title] => الترجمة بين الدراسة الأكاديمية وسوق العمل [post_excerpt] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-12-12 13:41:18 [post_modified_gmt] => 2016-12-12 10:41:18 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9059 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
لقراءة مقالات عن ليدي لينجوا
WP_Post Object ( [ID] => 9054 [post_author] => 17 [post_date] => 2016-12-12 02:45:03 [post_date_gmt] => 2016-12-11 23:45:03 [post_content] => نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا. وفكرت في نفسها لماذا يستهين بي الناس ولا يروني بنفس درجة جمال أختى الفاتورة التجارية؟ ولماذا لا يلقون إلي بالاً؟ هل لأني فاتورة يعدها المصدر بناء على أمر بيع أو استفسار، واستلام المستورد لهذه الفاتورة لا يلزمه بشراء المنتجات؟ هل لأني وثيقة كل دوري في الحياة أن أحتوي على وصف كامل للمنتجات، الأسعار، مواصفات الاستيراد، مواعيد التسليم المتوقعة، شروط ومواعيد الدفع، الطريق المتبع، التعبئة، الشحن، التأمين، تفريغ البضائع وحسب؟ ولكني ضرورية للمستورد للحصول على رخصة حكومية للاستيراد أو فتح اعتماد مستندي، لماذا لا يخافني الناس ويدفعون مقابلي المال مثل الفاتورة العادية؟ ونظرت إليها أختها الفاتورة التجارية وقالت لها بحنان، لكل منا دوره وأنت لا غنى عنك للمصدرين وأنا أحث رجال الأعمال وغيرهم من أهل المال على سداد المستحقات، صحيح أنني أبدو أكثر قوة منك، ولكن هذا لا يمنع أني أحبك وأعتز بك، ولولاكِ ما صدرت أنا. [post_title] => الأختان [post_excerpt] => نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%86 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-12-12 18:07:54 [post_modified_gmt] => 2016-12-12 15:07:54 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9054 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
View Post

الأختان

نظرت الفاتورة الأولية pro-forma invoice بحقد إلى أختها الفاتورة التجارية commercial invoice، وعينها تقطر حسدًا وحنقًا

للمزيد

لقراءة مقالات عن حكاوي الترجمة القانوني
WP_Post Object ( [ID] => 9059 [post_author] => 18 [post_date] => 2016-12-12 03:15:06 [post_date_gmt] => 2016-12-12 00:15:06 [post_content] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. في الجامعة ندرس الأدب والشعر واللغويات والحضارة والترجمة وغيرها وننتظر تخرجنا حتى نقتحم سوق العمل بكل ما تعلمناه وننهل من خيراته كما يصور لنا خيالنا أو وفقا للصورة التي يرسمها لنا أساتذتنا. ثم يصدمنا الواقع مع أول ملف نستعد لترجمته. هل هذا ما درسته؟ هل هذا ما تعلمته؟ كيف أتعامل مع الفقرات وكيف أفك شفرات الجمل؟ كيف أحاسب العميل وما معنى "ديدلاين" التي أرسلها العميل في بريده الإلكتروني؟ ماذا لو لم يعجب الملف العميل؟ ما هي معايير رفض الملف؟ إليك الحل! كل ما هنالك أن عليك أن تعي جيدا أن إتمامك للدراسة الأكاديمية يعتبر أول خطوة على طريق طويل، ألا وهو طريق إتقان الترجمة وهذا يتطلب: 1. قراءة الكتب المتخصصة وغير المتخصصة في اللغة المنقول منها وإليها، 2. التدرب يوميا على 100 كلمة فقط (تزيد تدريجيا) وتقييم الترجمة بإعادة ترجمة القطعة مرة أخرى (Back Translation)، 3. مذاكرة الملفات مزدوجة اللغة من مصادر موثوقة ومأمونة، 4. الاهتمام بالكيف أكثر من الكم وعدم الاعتماد على الترجمة كمصدر للدخل قبل أن تقضي فترة تدريبية لا تقل عن ستة أشهر (سواء عن طريق الدراسة الذاتية self-study أو عن طريق التدريب في أحد المكاتب أو إحدى الشركات)، 5. تقبّل النقد البنَاء مع الإلمام التام بموضوع الملف ومحاوره حتى يتسنى لك مضاهاة الحجة بالحجة ومناقشة العميل فيما يقدمه من تعليقات على الملف المترجم، 6. الاستفادة من خبرات الآخرين وإن كانوا أصغر منك عمرًا.. فقد تصادف مترجما لم يبلغ من العمر مثلما بلغت ويتفوق عليك بخبرته أو إبداعه. وبعد أن تتنقل بين الملفات وتترجم في مجالات عديدة، يجب أن تختار مجالا لتخصصك، حتى تكون مترجما متميزا فتميزك في تخصصك وهذا أساس الحديث. قد يتساءل أحدهم: كيف أعرف مجال تخصصي وأنا أترجم في عدة مجالات وأعمالي مقبولة ولا غبار عليها؟ وهنا أجيب: من المؤكد أن هناك مجالا بعينه لا تمثل ترجمة الملفات المندرجة في سياقه عبئا عليك، تفرح إن جاءك موضوعا من موضوعاته لترجمته ولا يشغل بالك كثيرا.. لأنك ببساطة ..تحبه وتُبدع فيه! هذا هو مجال تخصصك! وللحديث بقية! [post_title] => الترجمة بين الدراسة الأكاديمية وسوق العمل [post_excerpt] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-12-12 13:41:18 [post_modified_gmt] => 2016-12-12 10:41:18 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9059 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
لقراءة مقالات عن الترجمة وسوق العمل
WP_Post Object ( [ID] => 9021 [post_author] => 16 [post_date] => 2016-11-06 07:02:40 [post_date_gmt] => 2016-11-06 04:02:40 [post_content] =>

مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ.

إن كنتِ ترغبين في تحديد مساركِ المهني الصحيح، فإليكِ يد المساعدة؛ وإن كنتِ تمتهنين الترجمة والتدقيق بالفعل وتسعين لصقل مهاراتك ونفض الغبار عنها، فإن ليدي لينجوا تطلعكِ في هذا المقال على سر الخلطة: خطوات مترجماتنا ومدققاتنا المحترفات ونهجهن في العمل.


انظري للنص بعين كاتبه (دون أن تتخلي عن نظرتك الخاصة)

إن أول خطوة في طريق الترجمة والتدقيق هي الفهم الدقيق لمقصد كاتب النص وجمهوره المخاطب.

فإن الباحث الأكاديمي الذي يسعى لنشر أعماله في المجلات والصحف ينتقي مصطلحات متخصصة، ويخاطب جمهورًا أكثر اختصاصًا ممن يملك مصنعًا للشاي، مثلاً، الذي يسعى لتوسيع نطاق مبيعاته ليصل إلى مستهلكين جدد في بلدان وأسواق جديدة.

لذا، فإن تحديد هدف النص وجمهوره المخاطب هو أول خطوة في طريق المترجمة الحرة؛ ومن ثَمَّ، تتنوع أساليب الترجمة والتدقيق، وهو ما نفصله لكِ في الفقرات الآتية.

ولا تنسَي! لا تتخلي أبدًا عن نظرتكِ الخاصة؛ فلابد أن يكون للمترجمة الحرة أسلوبها الفريد والمميز، وصوتها الجلي، وموهبتها التي تبرزها وسط الزحام. ولاتيأسي من البحث والتنقيب عن تلك المقومات داخلك، فإن إيجادها يستغرق وقتًا طويلًا. ولاتتهاوني في إبرازها وحسن استغلالها- ولكن دون أن تحيدي عن نظرة الكاتب ومقصده.


خطوات الترجمة.. على نار هادئة

أنتِ مترجمة محترفة، وعلى استعداد ومقدرة لتحمل مسؤولية أي عمل؛ فخذيه وأحسني تتبيله واطهيه على نار هادئة. ولضمان إخراج نص مترجم سائغ (ودقيق)، اتبعي الخطوات الخمس الرئيسة:

  • اقرئي النص الأصلي. على المترجمة أن تقرأ النص المطلوب ترجمته مرتين على الأقل كي تهضم موضوعه، وتفهم مقصد الكاتب وجمهوره المخاطب.
  • تفحصي النص واستخلصي مصطلحاته الأساسية. وهي مرحلة استخلاص الزبد؛ حيث تبحث المترجمة في النص، وتستخرج مصطلحاته المتخصصة كي تعد نفسها للتعامل مع ما قد يصعب ترجمته وتؤلف مسردها الخاص.
  • ابحثي في موضوع النص. قبل بدء الترجمة، إليكِ هذه النصيحة؛ ابحثي في موضوع النص واقرئي عنه جيدًا، حيث يساعدك هذا على الإلمام بموضوع الترجمة مما يضمن لكِ النجاح.
  • ترجمي وراجعي ثم أعيدي المراجعة. تراجع المترجِمة عملها مرات عديدة، ثم تعيد قراءته ومراجعته بعد الانتهاء منه.
  • المراجعة النهائية. في هذه الخطوة، على المترجمة أن تراجع المصطلحات المتخصصة، والأسماء كافة، لضمان دقة الترجمة وتقديمها في أعلى مستوى.

بناءً على مستوى الخدمة الذي يطلبه العميل، قد ترسل ليدي لينجوا العمل المترجم إلى فريق مراجعاتها ومدققاتها المتخصصات لمراجعته مراجعة إضافية.


التدقيق: افحصي النص بعين كعين الصقر

التدقيق هو إحكام دقة النص وتعزيز جودته. فيا أيتها المدققة! أنتِ من يفحص النص بدقة ويتصيد ما فيه من خلل منطقي أو صياغي أو لغوي بمهارة.

ولذا، أعدي عدتك قبل بدء العمل. استخدمي أدوات التصحيح والتحرير المتاحة في برنامج محرر النصوص (MS Word)، بما فيها خاصيتي تتبع التغييرات (track changes) وإضافة التعليقات، لسهولة تمييز الأجزاء المصححة، ومناقشة المترجمة في كل ما يتعلق بالأسلوب، والقواعد اللغوية، والهجاء، والمعنى العام.

ومن ثَمَّ، ضعي قدميكِ على الخطوة التالية، والتي تشمل خمس نقاط رئيسة:

  • اقرئي النص. تبدأ المدققة عملها بقراءة النص كاملًا، مثلها في ذلك مثل المترجمة (وتعود للنص الأصلي عند الحاجة) كي تحسن فهم موضوعه، وتتعرف على جمهوره المخاطب.
  • قارني النص المترجم بالنص المصدر. تساعدك هذه الخطوة على التأكد من فهم المترجمة للمعنى المراد من النص الأصلي، ومدى توفيقها في نقله للجمهور المخاطب.
  • تحققي من المصطلحات. راجعي المصطلحات الأساسية والمفردات المتخصصة بعناية فائقة، باستخدام الأدوات الموصى بها- بما فيها الكتب المرجعية الإلكترونية المختصة بموضوع الترجمة على الإنترنت- وذلك لضمان دقة ترجمة العبارات والمصطلحات.
  • اقرئي النص المترجم. اقرئي النص المترجم بمعزل عن النص الأصلي، حتى تضعي نفسك مكان الجمهور المخاطب. تساعدك هذه الخطوة على معالجة أي أخطاء إملائية، ونحوية، وعيوب في الصياغة أو ضعف في المحتوى.
  • راجعي المراجعة النهائية. بعد إزالة "تتبع التغييرات" وقبول جميع التغييرات، اقرئي النص مرة أخيرة وتأكدي من خلوه من الأخطاء الكتابية، وأي خلل في المسافات بين الكلمات، وغير ذلك من العيوب أو مواضع الضعف.

وأخيرًا، ننصح المدققة بإرسال نسختين من الملف إلى العميل المباشر / المسؤول عن العمل: نسخة قبل إزالة "تتبع التغييرات" وأخرى نهائية. تساعدك هذه الخطوة على تعزيز التواصل ولفت نظر صاحبة الترجمة لملاحظاتك وآرائك؛ حيث يصبح الملف مرجعية إرشادية لها لتطوير أدائها وتنمية مهاراتها على نحو مستمر.


التزمي المهنية ومواعيد التسليم، وكوني صادقة مع نفسك

  • قبول العمل أو رفضه: كوني صادقة مع نفسك ولاتقبلي عملًا لن تستطيعي إخراجه بالمستوى المطلوب، أو تسليمه في الميعاد المتفق عليه.
  • جودة العمل أم التسليم المبكر: يُنتظر من المترجمة الحرة تسليم عمل يلتزم أعلى درجات الجودة والدقة، ويهتم بكل تفاصيل النص بمنتهى الدقة والعناية. ومن ثم، التزمي المهنية واعلمي دائمًا إن جودة العمل النهائي تسبق تسليمه المبكر.
  • ميعاد التسليم: الالتزام بمواعيد التسليم له أولوية قصوى. وفي حال وجود ظرف طارئ أو حدث مفاجئ يحول دون الالتزام بالميعاد، أخطري عميلك فورًا كي تمنحيه الفرصة لاتخاذ اللازم.

سياسة السرية التامة

الأمانة تبني الثقة، وهي حجر الزاوية في بناء علاقات قوية مع عملائك. فعليكِ الالتزام بأعلى درجات السرية والأمانة، سواءً كنتِ تعملين مع ليدي لينجوا أو أي شركة أخرى. فاحرصي على عدم تمرير أي من ملفات العمل إلى طرف ثالث دون إذن مسبق من العميل. ومن آداب المهنة أيضًا ألا تصرّحي بأسماء عملائك أو طبيعة الأعمال المسندة إليكِ في سيرتك الذاتية أو أي سياق آخر دون إذن مسبق.

وهكذا نكون قد قدمنا لكِ سر الخلطة وأضفناه لمائدتك المهنية، فهنيئا! ونتمنى لكِ دربًا مهنيًا حافلًا بالنجاحات.


هل أثار الموضوع اهتمامك؟ اتركي لنا رسالة

تفتخر ليدي لينجوا بسعيها الدؤوب لتحقيق تواصل حقيقي ومنفتح بين الثقافات، على نحو يتيح لعملائنا توصيل محتواهم المطلوب بقوة وكفاءة إلى جماهير من الثقافات الأخرى.

ونفخر باهتمامنا الشديد بأسرتنا من المترجمات والمراجعات والمدققات. لذا، نقدم في مكتبة ليدي لينجوا الإلكترونية مجموعة متنوعة من المصادر المرجعية، والمنتديات الداعمة لهن؛ لضمان التنمية المستمرة، والتطور المستديم لأدائهن المهني.

للاستفسار عن خدماتنا، أو الانضمام إلى أسرة مترجماتنا ومراجعاتنا، يسعدنا تواصلك معنا!

[post_title] => نهج ليدي لينجوا في الترجمة والتدقيق- سر الخلطة [post_excerpt] => مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d9%86%d9%87%d8%ac-%d9%84%d9%8a%d8%af%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d9%86%d8%ac%d9%88%d8%a7-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%af%d9%82%d9%8a%d9%82-%d8%b3%d8%b1 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-11-07 06:50:40 [post_modified_gmt] => 2016-11-07 03:50:40 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9021 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
View Post

نهج ليدي لينجوا في الترجمة والتدقيق- سر الخلطة

مع ازدياد التضافر والتداخل بين أطراف العالم، أصبح من لديه المهارة في ترجمة نص وتدقيقه، وصياغته بصورة تذوب في أطر لغوية وثقافية متنوعة، مسعًى للكثيرين. فإن كنتِ من عشاق اللغة، قد تجدين في الترجمة والتدقيق دربًا مهنيًا واعدًا لكِ.

للمزيد

WP_Post Object ( [ID] => 9059 [post_author] => 18 [post_date] => 2016-12-12 03:15:06 [post_date_gmt] => 2016-12-12 00:15:06 [post_content] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. في الجامعة ندرس الأدب والشعر واللغويات والحضارة والترجمة وغيرها وننتظر تخرجنا حتى نقتحم سوق العمل بكل ما تعلمناه وننهل من خيراته كما يصور لنا خيالنا أو وفقا للصورة التي يرسمها لنا أساتذتنا. ثم يصدمنا الواقع مع أول ملف نستعد لترجمته. هل هذا ما درسته؟ هل هذا ما تعلمته؟ كيف أتعامل مع الفقرات وكيف أفك شفرات الجمل؟ كيف أحاسب العميل وما معنى "ديدلاين" التي أرسلها العميل في بريده الإلكتروني؟ ماذا لو لم يعجب الملف العميل؟ ما هي معايير رفض الملف؟ إليك الحل! كل ما هنالك أن عليك أن تعي جيدا أن إتمامك للدراسة الأكاديمية يعتبر أول خطوة على طريق طويل، ألا وهو طريق إتقان الترجمة وهذا يتطلب: 1. قراءة الكتب المتخصصة وغير المتخصصة في اللغة المنقول منها وإليها، 2. التدرب يوميا على 100 كلمة فقط (تزيد تدريجيا) وتقييم الترجمة بإعادة ترجمة القطعة مرة أخرى (Back Translation)، 3. مذاكرة الملفات مزدوجة اللغة من مصادر موثوقة ومأمونة، 4. الاهتمام بالكيف أكثر من الكم وعدم الاعتماد على الترجمة كمصدر للدخل قبل أن تقضي فترة تدريبية لا تقل عن ستة أشهر (سواء عن طريق الدراسة الذاتية self-study أو عن طريق التدريب في أحد المكاتب أو إحدى الشركات)، 5. تقبّل النقد البنَاء مع الإلمام التام بموضوع الملف ومحاوره حتى يتسنى لك مضاهاة الحجة بالحجة ومناقشة العميل فيما يقدمه من تعليقات على الملف المترجم، 6. الاستفادة من خبرات الآخرين وإن كانوا أصغر منك عمرًا.. فقد تصادف مترجما لم يبلغ من العمر مثلما بلغت ويتفوق عليك بخبرته أو إبداعه. وبعد أن تتنقل بين الملفات وتترجم في مجالات عديدة، يجب أن تختار مجالا لتخصصك، حتى تكون مترجما متميزا فتميزك في تخصصك وهذا أساس الحديث. قد يتساءل أحدهم: كيف أعرف مجال تخصصي وأنا أترجم في عدة مجالات وأعمالي مقبولة ولا غبار عليها؟ وهنا أجيب: من المؤكد أن هناك مجالا بعينه لا تمثل ترجمة الملفات المندرجة في سياقه عبئا عليك، تفرح إن جاءك موضوعا من موضوعاته لترجمته ولا يشغل بالك كثيرا.. لأنك ببساطة ..تحبه وتُبدع فيه! هذا هو مجال تخصصك! وللحديث بقية! [post_title] => الترجمة بين الدراسة الأكاديمية وسوق العمل [post_excerpt] => شتّان بين ما ندرسه في الجامعات وبين ما نواجهه في سوق العمل. البونُ شاسع والهوّة كبيرة وعلى المترجم أن يدرك أن تخرجه من الجامعة يمثل بداية الطريق وليس نهايته. [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%83%d8%a7%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a7 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-12-12 13:41:18 [post_modified_gmt] => 2016-12-12 10:41:18 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=9059 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
لقراءة مقالات عن الترجمة والمترجم
WP_Post Object ( [ID] => 8838 [post_author] => 15 [post_date] => 2016-09-07 20:28:03 [post_date_gmt] => 2016-09-07 17:28:03 [post_content] =>

منذ أن اخترت الترجمة طريقًا ودربًا لي، لم تفارق ذهني عبارة:

" Translator is a traitor..  المترجم خائن "

والحقيقة إن هذه العبارة كانت تؤلمني فعلًا؛ لأنها ببساطة ستُفسَّر بأنني أخون المتلقي بتحريف الرسالة الموجهة إليه، وأخون كذلك الكاتب بعدم حمل رسالته بأمانة إلى المتلقي. ولنفرق هنا بين التعمد، أي تحريف المحتوى المترجم مع سبق الإصرار والترصد مما يجعلك خائنًا لا محالة، وبين الخطأ في فهم المعنى ومن ثَمَّ نقله دون قصد.

ولكن هل أنت عزيزي المترجم حقًّا خائن؟!

سأحكي لك موقفًا وقعت فيه في خطيئة " الخيانة "، ولنعرف ما الذي دفعني إلى ارتكاب هذا الفعل. كنت في أحد الاجتماعات أترجم بين شخصين، وكان النقاش متوترًا حقًّا، وبه تفاصيل كثيرة وشد وجذب؛ ولكن بما أن " القافية تحكم " فقد قرر أحد الطرفين، وهو رجل، مغازلة الطرف الآخر، والتي كانت سيدة أوروبيِّة جميلة. ثم انتبه أنني سمعت جيدًا ما قاله؛ فنظر لي نظرة حاسمة مفادها أن هذا المقطع ليس للترجمة! وعلى الجانب الآخر كانت السيدة تحملق فيّ تنتظر ترجمة الجملة، إذ إن هذا هو دوري في هذا الاجتماع. أحمد الله أن ألهمني مخرجًا من الموقف؛ فأتبعت ضحكات الرجل غير البريئة بضحكة بريئة من جانبي، وألفت دعابةً ظريفةً ونسبتها للرجل. تنفس الرجل الصعداء، وتنفستها أنا كذلك لخروجي من الموقف، وهكذا خنت أنا أحد الطرفين. هذا نصف الموقف فقط يا عزيزي! فقد كانت المرأة الأوروبيِّة هي عميلي؛ لذا سنحت لنا الفرصة بقية اليوم لنتأمل نتائج الاجتماع، وهنا أطلعتها على الموقف كله، ماذا قال حقيقةً، وكيف أن دعابتي كانت كذبًا.

فالسؤال الآن: هل أخطأت في المرة الأولى عندما لم أخبرها حينها وكذبت وقت الاجتماع؟ وهل أخطأت في المرة الثانية عندما أخبرتها لاحقًا بالترجمة الحقيقية؟ هل وقعت حقًّا في براثن الخيانة؟!

عزيزي القاضي، أقصد من حكم بخيانتي، فقد اعترفت بالخيانة في بداية أقوالي؛ ولكن من قال إن كل خيانة مذمومة؟ فلنحلل الموقف سويًّا ثم لتتخذ لجنة التحكيم قرارها. أولًا أنا فهمت جيدًا دعابته غير البريئة، ولكني ترجمتها على غير حقيقتها، فأنا لا أدعي أني وقعت في خطأ غير متعمد أو خطأ في الفهم، بل أعترف أني فعلت ذلك مع سبق الإصرار والترصد. ولكن قبل أن تتسرعوا في الحكم بخيانتي فلنُعِد تصور الموقف بشكل مخالف، ولنقل إنني ترجمت الدعابة غير البريئة كما هي فأدى ذلك إلى تراشق بين الطرفين، أو ربما وصل الأمر إلى إعاقة عملهم قطعيًا؛ حيث إنني كنت سأنزع ورقة الشجر عن الموقف لتظهر سوءاته. ورغم إنه كان من الممكن أن يمر الموقف بسلام وكأنه غزل لطيف، فإنه في الحقيقة لم يكن كذلك. فهل كنت سأضع الطرفين، وأنا معهم، في هذا الموقف المتأزم؟! فقد أنقذت نفسي حتمًا حينها من رد فعل الرجل وأنقذته كذلك من موقف لا يُحسد عليه، ووازنت المركب حتى تمر بسلام من هذه الموجة التي لم تأتِ في وقت مناسب. خنت عميلتي لبرهة لأنقذها من جدل لا طائل منه، وموقف محرج هي في غنى عنه، ثم أوضحت لها التفاصيل في التوقيت الذي قدّرت أنها كانت فيه على بر الأمان، ولتتخذ هي قرارها على مهل فيما يخص هذا الرجل إن كانت ستحب العمل معه مرة أخرى أم لا.

إذن هل خنت الرجل، وهو الطرف الغائب في هذه المعادلة؟

رغم إنني أنقذته وساعدته على أن يستأنف عمله دون التطرق إلى أمور جانبية كانت ستفقده مكاسب كثيرة حصل عليها في الاجتماع، فالسؤال يبقى مطروحًا: هل خنته حينما أفصحت عما سترته مسبقا؟ في الحقيقة، نعم.. رغم أني لا أشعر بأي تأنيب ضمير، فما ستندم عليه لا تقله. وكان أفضل له أن يفكر فيما يمكنه أن يقول وما لا يمكنه أن يقول قبل التفوه به. لقد أفصحت لعميلتي ليس لتيقني من خطورة الموقف، فربما أضر ذلك بعلاقتها بالطرف الآخر أو لم يضر؛ ولكن ماذا لو كان الموقف بالفعل خطيرًا؟ ماذا لو كان الأمر ليس مجرد دعابة سخيفة أو غزل في غير موضعه، وكان أمرًا سيضر بعمل عميلتي ومصالحها؟!

ليست كل خيانة يا عزيزي خيانة؛ فربما بعض الخيانات " مشروعة ".. ولذا عليك أولًا أن تحرص على ألا تقف موقف المتهم بأن ترضي ربك وضميرك في كل عمل تقوم به.

أنت حامل رسالة عزيزي المترجم.. فإن هددك أحدهم بقطع رأسك إن نقلت رسالتك بأمانة؛ فتعلّم أن تنقذ حياتك أولًا، ثم احمل الرسالة في قلبك حتى توصلها.

عزيزي المترجم.. لا لست خائنًا!

[post_title] => عفوًا لست خائنا! [post_excerpt] => [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%b9%d9%81%d9%88%d8%a7-%d9%84%d8%b3%d8%aa-%d8%ae%d8%a7%d8%a6%d9%86%d8%a7 [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-10-15 00:28:35 [post_modified_gmt] => 2016-10-14 21:28:35 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=8838 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 8 [filter] => raw )
لقراءة مقالات عن الترجمة والخيانة
WP_Post Object ( [ID] => 8836 [post_author] => 14 [post_date] => 2016-09-07 20:20:19 [post_date_gmt] => 2016-09-07 17:20:19 [post_content] =>

تُعد الترجمة عملًا إبداعيًا خالصًا تتجلى فيه موهبة المرء في نقل أفكار غيره بلغته الأم أو باللغة التي يترجم إليها. ورغم إن بعض الجهات القائمة على أعمال الترجمة تدعي أنه ينبغي على المرء الترجمةإلى لغته الأم فقط لأنه أكثر تمكنًا بها، فإنني أؤمن بأن المترجِم الماهر يستطيع أن ينتقل بين اللغات التي يترجم منها وإليها بخفة ورشاقة دون أن يُصاب بقفلة الكاتب (Writer Block)، وهي حالة مؤقتة وعرضية يفقد فيها الكاتب قدرته على الإبداع، ويُطلَق عليها أحيانًا " تعطل التدفق الإبداعي ".

مهمة المترجِم أن يطلق العنان للغته الخاصة، تلك اللغة الأصيلة الواقعة في أسر لغة أخرى ... أن يطلق سراح تلك اللغة المأسورة في عمل ما بإضفاء روح جديدة لذلك العمل. – والتر بنجامين

فالأصل في مهنة الترجمة هو الإبداع الذي ينهمر في سيل لا ينقطع طالما تمكن المترجِم من أدواته وأتقن اللغة التي يترجم منها وإليها. وهذا يقودنا إلى السؤال عن علاقة المترجِم بالكاتب (صاحب النص الأصلي). هل تتوارى شخصية المترجِم وراء الكاتب؟ هل يبيع المترجِم نفسه لحساب الكاتب مثلما فعل دكتور فاوست أم يبدع نصًا جديدًا باللغة التي يترجم إليها؟

ولمن لا يعرف قصة الدكتور يوهان جورج فاوست؛ فإليكم الخطوط العريضة لهذه القصة التي تعود جذورها إلى حكاية شعبية ألمانية تروي قصة خيمائي بلغ من العلم مبلغًا كبيرًا وصار على قدر خارق من المعرفة بعلوم التنجيم والسحر؛ إلا إنه كان غير راضٍ عن حياته وطمح إلى الحصول على المعرفة المطلقة والملذات الدنيوية كافة مما دفعه إلى إبرام معاهدة مع الشيطان (مفستوفيليس/ Mephistophilis) بأن ينال ما يطمح إليه من نجاح وشهرة ومعرفة لم ينلها أحد من قبله، وفي المقابل يحصد مفستوفيليس روحه في النهاية.*

ونعود فنسأل: هل يكون المترجِم حاويًا يمسك بعصا سحرية ليحول النص الأصلي إلى نص مُترجَم منمق يستمتع به القارئ؟ أم وسيطًا للأفكار يتخلى عن عقله وشخصيته ويبيع نفسه لحساب الكاتب لينقل أفكاره ومعتقداته وقناعاته؟

والحقيقة إن المترجِم عليه أن يتقمص دور الوسيط الناقل للأفكار؛ حيث ينقل ما يدور في ذهن الكاتب دون حذف أو إضافة وبأمانة شديدة مخالفة للمثل الإيطالي القائل: Traduttore tradittore (الترجمة: translators are traitors أو المترجمون خائنون). ومن ثَمّ، ينبغي على المترجِم المحترف أن ينقل روح النص والنبرة السائدة فيه؛ وسواء أكان المؤلف ساخرًا أم جادًا، ناقدًا أم مادحًا، يكتب نثرًا أم شعرًا، فلا بد للمترجِم أن يُحاكي النص الأصلي وينقله بحرفية شديدة ملتزمًا بالأسلوب الذي يتبعه المؤلف في كتاباته. فمن الحرفية والأمانة أن ينقل المترجِم ما يقوله الكاتب/النص الأصلي حتى وإن كان ما يقوله كفرًا بينًا.

وهذا ينقلنا إلى مأزق أخلاقي؛ ألا وهو: هل يجوز للمترجِم أن ينقل ما يتنافى مع عقيدته وقناعاته؟ وفي هذا المقام، نقول إن للمترجِم حرية أن يختار النص الذي يتوافق مع ثوابته الأخلاقية؛ أو يمكنه أن يستفتي قلبه ويتبع قاعدة: " ناقل الكفر ليس بكافر "، فالمترجِم بطبيعة الحال ينقل حضارة أخرى تعتنق مذهبًا مختلفًا؛ ولا يعني هذا بالضرورة أنه يؤمن بكل كلمة يكتبها المؤلف وإنما واجبه أن ينقل ما قاله المؤلف حتى وإن كان معترضًا عليه. وإن لم يفعل، فهو خائن فعلاً!!

وهنا تجدر الإشارة إلى أن هذه الدقة الشديدة في النقل والترجمة قد تكون أحيانًا أمرًا نظريًا؛ حيث إن سوق العمل قد تفرض عليك الحذف أو الطمس بما يتماشى مع سياسات المكان الذي تعمل به، والذي يشتري بالطبع حقوق الملكية الفكرية للنص الأصلي ويخطر المؤلف بالتغيرات التي قد تطرأ على النص لكي يتماشى مع الجمهور الذي يُقدم له النص المُترجَم.

وكل هذه الجوانب متشابكة ومترابطة بما لا يدع مجالاً للفصل بينها أو مناقشتها دفعة واحدة؛ دون إفراد لكل منها مساحة كافية ووافية؛ ولكن ما أود التأكيد عليه هنا هو أن المترجِم حاوٍ ووسيط في آن واحد، لديه أدوات تمكنه من تقمص روح الكاتب والمؤلف ليتمكن من إخراج نص مترجَم بعباءة جديدة تحمل بين جنباتها روح النص الأصلي دون إخلال أو إغفال أو حذف أو إضافة؛ ليبقى المترجِم وراء كواليس النص الأصلي وفي بؤرة ضوء النص المُترجَم قادرًا على الاتصال بذلك العالم الأجنبي ونقل أفكاره وحضاراته وثقافاته ومعارفه.

---

* من بين الكتّاب الذين تناولوا قصة دكتور فاوست في أعمالهم الأدبية: رواية كريستوفر مارلو التي تحمل اسم The Tragical History of Doctor Faustus ورواية أوسكار وايلد التي تحمل اسم The Picture of Dorian Grayورواية الكاتب الروسي ميخائيل بولغاكوف بعنوان المعلم ومارغريتا (بالروسية: Мастер и Маргарита) ومسرحية يوهان فولفجانج فون جوته (بالألمانية: Faust: Der Tragödie erster Teil) ومسرحية أحمد علي باكثير بعنوان فاوست الجديد.

[post_title] => المترجم: حاوي الكلمات أم وسيط الأفكار؟ [post_excerpt] => [post_status] => publish [comment_status] => open [ping_status] => open [post_password] => [post_name] => %d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d8%b1%d8%ac%d9%85-%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%85-%d9%88%d8%b3%d9%8a%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%81%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%9f [to_ping] => [pinged] => [post_modified] => 2016-10-14 20:04:00 [post_modified_gmt] => 2016-10-14 17:04:00 [post_content_filtered] => [post_parent] => 0 [guid] => http://ladylingua.org/?p=8836 [menu_order] => 0 [post_type] => post [post_mime_type] => [comment_count] => 0 [filter] => raw )
لقراءة مقالات عن الترجمة والإبداع

سجل ليصلك جديد المدونة

عندما تسجل اشتراكك، سيصلك إشعارًا بريديًا كلما أضفنا موضوعًا جديدًا بالمدونة

About

LadyLingua Ltd is an online company that offers wide selection of editorial and creative services to private and public sector firms, NGOs, educational organizations, and individuals throughout the MENA region. We take your message, vision, and work to the next level. Our highly skilled professionals are hand-selected to ensure you get a premium experience, the 'L-Experience'. With our expertise and dedication, you can just relax and enjoy your work, while it becomes a smash hit!

HOURS

Sundays-Thursdays | 6:00 AM-2:00 PM (GMT)
Fridays & Saturdays | Available via Email


Location

REGISTERED OFFICE

71-75, Shelton Street, London, Covent Garden, WC2H 9JQ, CRN:09342936